حماتى سكبت عليا زيت

لو طبخت… تنتقدها.
ولو مطبختش… تقول عليها فاشلة.
ولو عيطت… أحمد يقول
عشان كده محدش بيصدقك.
لكن هما نسوا حاجة مهمة.
قبل الجواز، كانت مريم الشاذلي محامية متخصصة في القضايا الضريبية.
اشتغلت في قضايا ڼصب مالي، وشركات وهمية، وتزوير مستندات.
كانت تعرف تكتشف الخدعة من أول ورقة.
وتعرف إن الكدب مهما اتغطى… لازم يسيب أثر.
البيت أصلًا مش ملك أحمد.
ولا الشركة اللي بيقول للناس إنها بتاعته.
ولا الفلوس اللي بيتباهى
بيها.
كل ده كان تابع لصندوق ائتماني غير قابل للإلغاء، عمله والدها الحاج محمود الشاذلي قبل ۏفاته.

أحمد كان فاكر إن مريم من ست شهور مضت على أوراق نقلتله كل الصلاحيات.
لكنه ميعرفش إنها بدلت النسخ، بعد ما اكتشفت صفحات متغيرة، وبنود جديدة، وتوقيع موثق عليه شبهات.
الأوراق الأصلية كانت محفوظة في خزنة بأحد البنوك في مدينة نصر.
ومعاها صور، وكشوف حسابات، ورسائل، وتسجيلات صوتية، وخطاب موجه للمسؤول عن الصندوق
لو مريم دخلت المستشفى وهي فاقدة الوعي أو في ظروف مريبة… كل الملفات دي تتسلم فورًا للنيابة.
قرب الدكتور من سر,,ـــــيرها، وقال بصوت واطي جدًا
مريم… أنا الدكتورة دينا. متفتحيش عينيكي لو مش قادرة. الحروق دي شكلها مش حاډثة. رجال المباحث تحت.

مريم حست إن قلبها بيتكسر… لكن مش من الخۏف.
الدكتورة دينا كانت زميلتها في الجامعة.
وكانت عارفة الجملة السرية المكتوبة في تعليماتها الطبية.
اسألي على الملف الأزرق.
صوابع مريم اتحركت حركة بسيطة تحت الملاية.
دينا لمست إيدها مرة واحدة… وبعدها فتحت الستارة.
وقالت وهي باصة لأحمد وسعاد
قبل ما الضباط يطلعوا… ممكن تفسرولي ليه كان فيه كاميرا مخفية بتصور اللي حصل في المطبخ؟
أحمد اتجمد مكانه.
أما سعاد…
فلأول مرة من يوم ما مريم عرفتها…
ملقتش كدبة تنقذها.
وفي اللحظة دي…
باب الأوضة اتفتح.

ودخل ضابطين من المباحث
ساد صمت تقيل في أوضة المستشفى.
أحمد كان أول واحد كسر الصمت، وحاول يضحك ضحكة باهتة وقال وهو بيعدل ياقة القميص
كاميرا إيه يا دكتورة؟ حضرتك أكيد فاهمة غلط.
بصتله دينا بثبات وقالت
أنا مبفهمش غلط. وإدارة المستشفى استلمت بلاغ من شركة الأمن اللي ركبت الكاميرات في الفيلا بعد ما اتطلب منهم يراجعوا التسجيلات. وفيه نسخة من الفيديو وصلت للنيابة.
وش سعاد اصفر.
ولأول مرة إيديها بدأت ترتعش.
لكنها سرعان ما تماسكت وقالت بعصبية
حتى لو فيه كاميرا… ده بيتنا، وإحنا أحرار
نصور فيه.

ردت
دينا بهدوء
وده حقكم… لكن اللي اتصور مش في صالحكم.
في اللحظة دي دخل ضابط في الأربعينات من عمره، ملامحه هادية لكن عينيه حادة.
وقف عند باب الأوضة وقال
مساء الخير… أنا المقدم كريم منصور.
بص لأحمد وقال
حضرتك الأستاذ أحمد؟
هز أحمد راسه.
وأنتِ الحاجة سعاد؟
أيوه.
طلع ورقة من الملف اللي في إيده وقال
إحنا جايين ناخد أقوالكم في واقعة إصابة الآنسة… أقصد مدام مريم.
أحمد ابتسم بثقة مصطنعة.
أكيد… مفيش مشكلة. هي للأسف كانت مستعجلة، وحلة الزيت قلبت عليها.

المقدم كريم رفع عينه من الورق وقال
غريب.
أحمد بلع ريقه.
إيه الغريب؟
الغريب إن الفيديو بيقول غير كده.
وش أحمد اتغير فجأة.
أما سعاد فقالت بسرعة
فيديو إيه؟
المقدم فتح تابلت صغير، وضغط على زر التشغيل.
رغم إن الصوت كان واطي، إلا إن كل كلمة خرجت كأنها طلقة.
ظهر المطبخ.
مريم واقفة بتحضر الأكل.
بعدها دخلت سعاد وهي بتزعق.
واضح جدًا إنها مسكت حلة الزيت بإيديها.
قربت خطوة.
واتنين.
وبعدين…
رفعت الحلة وسكبت الزيت بالكامل على كتف مريم وهي بتقول
عشان تتعلمي.

اتجمدت ملامح أحمد.
أما سعاد فصړخت
الفيديو متفبرك.
رد الضابط
هنعرف.
ثم ضغط على جزء تاني.
ظهر أحمد بعد الحاډث مباشرة.
بدل ما يطلب الإسعاف، كان بيقول لأمه
لازم نحكي نفس الكلام.
وبعدها أخد فوطة ومسح الأرض.
وبعدين نقل الحلة من مكانها.
وبعدين رمى طبق الشوربة على الأرض.
وقال
كده شكلها حاډثة.
الدكتورة دينا أغمضت عينيها للحظة.
حتى هي، رغم إنها شافت حالات كتير، مكانتش متخيلة البرود ده.
المقدم كريم قفل الفيديو وقال
تحبوا تضيفوا حاجة؟
سعاد بدأت ټعيط.
كنت متعصبة…

والله ما كنت أقصد.
لكن مريم فتحت عينيها لأول مرة.
رغم الألم، بصت لحماتها وقالت بصوت مبحوح
كدابة.
الكل بص ناحيتها.
قالت وهي بتحاول تاخد نفسها
إنتي قولتي… هعلمك الطاعة پالنــ,,ـــــار.
سعاد سكتت.
أحمد قرب من السر,,ـــــير بسرعة.
مريم… اسمعيني… أمي كانت منفعل…
قاطعته وهي بتبصله بقرف
إوعى تقرب مني.
الكلمة وقعت عليه كأنها صڤعة.
المقدم كريم أشار للعسكريين.
اتفضلوا.
قرب العسكري من سعاد.
صړخت وهي بتحاول تبعد.
أنا ست كبيرة… هتقبــ,,ـــــضوا
عليا؟

قال الضابط
بناءً على إذن النيابة، حضرتك متهمة بالشروع في القټل.
صړخت أكتر.
وبعدين بصت لابنها.
اعمل حاجة يا أحمد.
لكن أحمد كان واقف مذهول.
العسكري التاني قرب منه.
وحضرتك متهم بإخفاء أدلة، وتضليل جهات التحقيق، والاشتراك بعد الواقعة.
أحمد اتراجع خطوة.
أنا معملتش حاجة.
المقدم رد
الفيديو بيقول إنك غيرت مسرح الچريمة، واتفقت على شهادة زور.
في أقل من دقيقة…
كان أحمد وسعاد خارجين من أوضة المستشفى مكبلين.
والممرضات واقفين بيتفرجوا في صدمة.
بعد ما الباب اتقفل…
تنهدت دينا وقعدت جنب مريم.

قالت
أنا فخورة بيكي.
ابتسمت مريم لأول مرة من سنين.
لكنها قالت
لسه مخلصناش.
استغربت دينا.
إيه اللي باقي؟
مريم بصت للسقف وقالت
أحمد كان بيسرق من الصندوق الائتماني من سنتين.
إيه؟
ومش لوحده.
دينا عقدت حواجبها.
تقصدي إيه؟
ابتسمت مريم رغم الۏجع.
اللي في الخزنة مش بس يوديه السچن… ده هيوقع ناس أكبر منه بكتير.
في نفس اللحظة…
كان المقدم كريم واقف تحت المستشفى.
رن موبايله.
رد بسرعة.
جاله صوت أمين الخزنة في البنك.
يا فندم…

زي ما مدام مريم أوصت… فتحنا الخزنة.
ولقيتوا إيه؟
رد الرجل بعد لحظة صمت
لقينا مستندات تكفي إنها توقع مجلس إدارة شركة كامل… ومعاها فلاشة مكتوب عليها بخط إيدها…
توقف لثانية…
ثم أكمل
ما تتفتحش إلا بحضور النيابة… لأن الحقيقة أخطر بكتير من محاولة ..
بعد أقل من ساعة…
كانت قاعة الاجتماعات في نيابة القاهرة مليانة ملفات متكومة فوق الترابيزة.
المقدم كريم دخل ومعاه الفلاشة والملف الأزرق، بينما وكيل النيابة كان بيقلب في المستندات باهتمام.
قال
دي كل الأدلة؟
رد كريم
لا يا فندم…

الظاهر إن دي مجرد البداية.
في نفس الوقت…
كانت مريم في أوضة المستشفى، الألم لسه بېمزق جسمها، لكن عقلها كان صاحي أكتر من أي وقت فات.
دخلت عليها دينا وهي ماسكة تابلت.
ابتسمت وقالت
واضح إنك كنتي محضرة لكل حاجة.
ردت مريم بهدوء
من يوم ما أحمد بدأ يجبرني أمضي على أوراق من غير ما أقرأها… عرفت إن النهاية مش هتبقى سهلة.
سألتها دينا
إزاي عرفتي إنه بيخطط لكل ده؟
سكتت مريم لحظة.
رجعت بذاكرتها لسنتين فاتوا…
في يوم كانت بتنضف مكتب أحمد.

لقيت ورقة مرمية في سلة المهملات.
مجرد قصاصة صغيرة.
لكن بالنسبة لمحامية زيها…
كانت كفاية.
القصاصة كان فيها جزء من عقد، مكتوب فيه رقم حساب بنكي باسم شركة عمرها ما سمعت عنها.
استغربت.
وبدأت تدور.
كل ما كانت تفتش أكتر…
كانت تلاقي أسماء شركات جديدة.
شركات ورق.
ملهاش موظفين.
ولا مقرات.
لكن بيدخل فيها ملايين.
ولما واجهت أحمد وقتها…
ابتسم وقال
إنتي مالك بالحسابات؟
قالت
أنا مراتك.
رد وهو بيضحك
لا… إنتي مجرد توقيع.
الكلمة دي عمرها ما نسيتها.

ومن ساعتها…
بدأت تجمع كل ورقة.
كل تحويل.
كل رسالة.
كل تسجيل.
من غير ما يحس.
رجع صوت دينا.
يعني كل اللي حصل… كنتي متوقعاه؟
هزت مريم راسها بالنفي.
كنت متوقعة إنه يخون… ويسرق… ويزور.
سكتت لحظة.
ثم قالت والدموع لمعت في عينيها
لكن عمري ما توقعت إنه يسيب أمه تحاول ت.ني.
…
في النيابة…
اتوصل خبير الأدلة الرقمية.
وصل الفلاشة بجهاز الكمبيوتر.
ظهرت عشرات المجلدات.
واحد منهم كان مكتوب عليه
لو أنا مت…
فتحوه.
ظهر فيديو لمريم.

كانت قاعدة في مكتبها، لابسة بدلة سودا، وبصتها ثابتة.
قالت في التسجيل
لو بتشوفوا الفيديو ده… يبقى يا إما أنا مېتة… يا إما حاولوا ې.وني.
الكل سكت.
كملت
اسمي مريم الشاذلي… وكل اللي هقوله موثق بالمستندات.
بدأت تعرض صور.
تحويلات مالية.
عقود مزورة.
رسائل بين أحمد وشخص اسمه حسام.
وفي واحدة من الرسائل…
كان أحمد كاتب
لو خلصنا من مريم… كل حاجة هتبقى باسمنا.
وكيل النيابة وقف فجأة.
رجع الرسالة.
رجعوها.
قرأها أكتر من مرة.
ثم بص للمقدم كريم وقال
مشروع .

من فترة… مش مجرد لحظة ڠضب.
كريم هز راسه.
لكن المفاجأة الأكبر لسه جاية.
فتحوا مجلد تاني.
اسمه…
الخاېن.
كان فيه تسجيل صوتي.
أحمد بيتكلم مع راجل.
الراجل قال
مراتك شكت؟
أحمد رد
لسه… بس لو فتحت بوقها هنخلص منها.
الرجل ضحك وقال
وأمك؟
رد أحمد
أمي تعمل أي حاجة عشاني.
الصمت ملأ القاعة.
وكيل النيابة قال
هاتوا بيانات صاحب الصوت التاني.
بعد عشر دقايق…
دخل ضابط من إدارة البحث.
ملامحه متوترة.
قال
يا فندم… عرفنا مين الشخص.

مين؟
ابتلع ريقه وقال
حسام…
المدير المالي
للشركة.
سأل وكيل النيابة
بس؟
هز
الضابط رأسه.
لا…
أومال؟
قال بصوت منخفض
هو كمان… خطيب أخت أحمد.
كل الموجودين بصوا لبعض في ذهول.
يعني الراجل اللي بيساعد أحمد يسرق…
داخل العيلة من كل ناحية.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستخبية في آخر ملف.
ملف صغير جدًا.
اسمه…
أبويا.
فتحوه.
طلع جواب مكتوب بخط والد مريم قبل ۏفاته.
قرأ وكيل النيابة أول سطر…
وفجأة وقف من مكانه.

بص للمقدم كريم وقال پصدمة
استدعوا أحمد حالًا للتحقيق مرة تانية…
سأله كريم
فيه إيه يا فندم؟
رد وهو ما زال ممسكًا بالخطاب
لأن الظاهر… إن چريمة النهارده مرتبطة بچريمة . حصلت من خمس سنين… والجاني المحتمل كان جوه البيت طول الوقت.
الخبر نزل على أوضة التحقيق زي الصاعقة.
أحمد كان قاعد قدام وكيل النيابة، لابس نفس القميص اللي اتقبــ,,ـــــض عليه بيه، لكن شكله اتغير تمامًا. شعره مبهدل، ووشه شاحب، وكل شوية يبص للباب كأنه مستني حد يدخل ينقذه.
فتح وكيل النيابة الملف بهدوء.
وقال
تعرف الخط ده؟

بص أحمد للورقة، ولأول مرة فقد توازنه.
الخط كان خط والد مريم… الحاج محمود الشاذلي.
بلع ريقه وقال
معرفش.
ابتسم وكيل النيابة ابتسامة خفيفة.
غريبة… مع إن اسمك مكتوب فيه أكتر من مرة.
وسحب الجواب وبدأ يقراه بصوت عالي.
إذا وصل الخطاب ده للنيابة، يبقى بنتي مريم كانت على حق… وأنا فشلت أحميها.
أحمد بدأ يتنفس بسرعة.
أما وكيل النيابة فكمل القراءة.
من سنة تقريبًا، اكتشفت إن أحمد بيحاول يسيطر على أموال الصندوق الائتماني، ورفضت تمامًا أوافق على أي تعديل في العقود.
المقدم كريم كان مركز في كل كلمة.

الخطاب كمل
بعدها بأسبوع، عربيتي اتعرضت لحاډث غريب على طريق السويس. الشرطة قالت إنه انفجار في الإطار، لكن قبل الحاډث بيومين أحمد دخل الجراج بنفسه بحجة إنه هيغير بطارية العربية.
رفع وكيل النيابة عينه.
وسأل أحمد
دخلت الجراج؟
اتوتر وقال
آه… بس ده عادي.
رد وكيل النيابة
العادي إنك تغير البطارية… مش إن كاميرات الجراج تظهر إنك فضلت تحت العربية أكتر من ساعة.
سكت أحمد.
المقدم كريم قال
إحنا رجعنا لتسجيلات الشركة اللي كانت مأمنة الجراج… والفيديو كان متخزن في الأرشيف.
وش أحمد بقى أصفر.
في المستشفى…

كانت مريم قاعدة على السر,,ـــــير وهي بتسمع كل اللي بيحصل من محاميها.
قال لها
النيابة فتحت ملف ۏفاة والدك من جديد.
أغمضت عينيها.
من خمس سنين وهي حاسة إن ۏفاة أبوها مش طبيعية.
لكن محدش كان بيصدقها.
الكل كان بيقول
قضاء وقدر.
وهي كانت ساكتة.
لحد ما بدأت تربط الأحداث ببعض.
أول محاولة تزوير.
ثم الضغط عليها تمضي.
ثم سحب فلوس الشركة.
ثم محاولة قټلها.
كل حاجة كانت ماشية في خط واحد.
في غرفة التحقيق التانية…
كانت سعاد مڼهارة.

أول ما عرفت إن النيابة فتحت ملف ۏفاة الحاج محمود، بدأت تصرخ.
أنا مالي… والله مالي دعوة.
المقدم كريم قرب منها.
وقال بهدوء
يبقى قولي الحقيقة.
فضلت ساكتة.
طلع صورة قديمة.
كانت صورة عيد ميلاد في الفيلا.
فيها الحاج محمود… وأحمد… وسعاد.
قال
بعد الصورة دي بثلاث أيام حصل الحاډث.
سعاد بصت للصورة… وفجأة دموعها نزلت.
همست
أنا قولتله بلاش.
المقدم كريم انتبه.
قولتي لمين؟
غطت وشها بإيديها.
وقالت وهي پتنهار
قولت لأحمد… بلاش يعمل كده.
سكتت الأوضة كلها.

حتى العسكري وقف مكانه.
المقدم كريم سأل بسرعة
يعمل إيه؟
سعاد كانت بترتعش.
وقالت
كان بيقول… طول ما محمود عايش عمره ما هياخد الشركة.
وبعدين؟
قال… لازم يختفي.
المقدم كريم حس إن قلبه دق پعنــ,,ـــــف.
أحمد . الحاج محمود؟
سعاد اڼفجرت في العياط.
معرفش . إزاي… بس سمعته وهو بيقول لحسام إن العربية مش هتكمل الطريق.
سادت لحظة صمت طويلة.
المقدم كريم خرج بسرعة من الأوضة.
دخل على وكيل النيابة.
وقال
يا فندم… عندنا اعتراف مهم.
بعد أقل من ساعة…

صدـ,,ـــر قرار بحبس أحمد وسعاد وحسام احتياطيًا على ذمة التحقيق.
لكن أحمد كان لسه مصر ينكر.
وأثناء خروجه من غرفة التحقيق، بص للمقدم كريم وقال بابتسامة غريبة
إنتوا فاكرين إنكم كسبتوا؟
رد كريم
الأدلة كلها ضدك.
ضحك أحمد بصوت عالي.
وقال
اللي تعرفوه عن الشركة… أقل بكتير من الحقيقة.
وقف كريم
مكانه.
تقصد إيه؟
رد أحمد وهو بيتساق للحجز
دوروا على الشريك الرابع…
عقد كريم حاجبيه.
شريك رابع مين؟
ابتسم أحمد ابتسامة كلها تحدي.

وقال قبل ما باب الحجز يتقفل
الشخص اللي كان بيبلغني بكل خطوة كانت مريم بتعملها…
وفي اللحظة دي…
رن موبايل مريم وهي في المستشفى.
بصت للشاشة…
واتجمد الډم في عروقها.
لأن المتصل كان رقم محفوظ عندها باسم
بابا.
رغم إن والدها… مېت من خمس سنين.
مريم فضلت تبص للموبايل وهي حاسة إن قلبها هيقف.
الاسم اللي ظاهر قدامها كان
بابا.
إيديها كانت بترتعش.
دينا قالت باستغراب
مش هتردي؟
مريم أخدت نفسًا عميقًا وضغطت على زر الرد.
فضلت ساكتة.
بعد ثواني جه صوت راجل كبير.

مدام مريم؟
مريم عقدت حواجبها.
مين حضرتك؟
رد الرجل
أنا عم حسين… السكرتير القديم لوالد حضرتك.
اتنفست براحة، لكن فضولها زاد.
إزاي الرقم باسم بابا؟
قال
الحاج محمود كان سايب الموبايل معايا قبل ۏفاته، وقال لي ما أستخدموش غير لو حصل لمريم خطړ، أو لو اتأكدت إن أحمد اتكشف.
مريم دموعها نزلت من غير ما تحس.
خير يا عم حسين؟
قال
فيه أمانة أخيرة… ولازم أوصلها بنفسه.
…
في اليوم التالي…
خرجت مريم من المستشفى بعد ما الأطباء سمحوا لها، وكانت إيدها وكتفها لسه عليهم الضمادات.

ركبت العربية مع دينا والمقدم كريم.
راحوا لبيت صغير في شبرا.
فتح عم حسين الباب.
كان راجل تجاوز السبعين، لكن ملامحه كلها وفاء.
أول ما شاف مريم، بكى.
وقال
سامحيني… كان نفسي أحمي والدك.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8